وهبة الزحيلي

59

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الثالثة - أن يكون الوارث للأخ أو الأخت أختان فأكثر ، فلهما الثلثان ، وقد أجمع العلماء على أن الأكثر من أختين كالأختين ؛ لأن الأكثر من بنتين لا يزدن عن الثلثين ، فبالأولى لا يزيد الأكثر من أختين عن الثلثين ، كما تقدم . الرابعة - أن يكون ورثة الأخ أو الأخت عددا من الإخوة والأخوات ، فللذكر مثل حظ الأنثيين . لكن إن اجتمع إخوة أشقاء وإخوة لأب ، قدم الأشقاء ؛ لأن الإخوة لأب يحجبون بالإخوة الأشقاء . أما إذا كان إخوة الميت الكلالة عددا من الإخوة الذكور فإنهم يرثون جميع التركة . وجمهور الصحابة والتابعين غير ابن عباس وداود الظاهري يجعلون الأخوات عصبة مع البنات ، وإن لم يكن معهن أخ . أما ابن عباس وداود فلا يجعلون الأخوات عصبة مع البنات ، لظاهر قول اللّه تعالى : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ، وَلَهُ أُخْتٌ ، فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ولم يورثوا الأخت إلا إذا لم يكن للميت ولد ، قالوا : ومعلوم أن الابنة من الولد ، فوجب ألا ترث الأخت مع وجودها .